عن الهيئة

لمحة تعريفية عن الهيئة

((الهيئة العالمية للقرآن الكريم)) هيئةٌ قُرآنية علميةٌ أهليةٌ عالميةٌ ذات شخصية قانونية مُستقلة استقلالاً كاملاً ولله الحمد، مرجعيتها الكتاب والسُّـنّة، تسعى إلى إيصال رسالة القرآن الكريم الفِطريّة الوسطية السهلة البسيطة النقية إلى البشرية كلها من خلال التعريف بالقرآن الكريم وعلومه، وبيان معانيه العطرة، وتبسيط تفسيره  وتيسير فهمه للناس جميعاً، وإحياء التفاسير القُرآنية المكتوبة بلغات الشعوب الإسلامية المختلفة، وإعداد تفاسير قُرآنية صحيحة بكافة اللغات واللهجات العالمية الحيّة، وتَهدفُ الهيئة إلى إبرازِ عظمةِ القرآنِ الكريمِ، وأثرِهِ في إسعادِ البشرية كلها، وأنه كتاب هداية ورحمة وتسامح وعدل وسلام إلى الناس جميعاً، ، وتقوم الهيئة بالدفاع عن القرآن الكريم  بكافة الوسائل والأساليب الحضارية الإقناعية والتوعوية والإعلامية والقانونية المتاحة، وتعمل على إبراز رسالته الوسطية السمحة التي جعل الله فيها "الرحمة"، بالناس  وحب الخير للناس أساس  واضح وعُنوان جميل ومنهجٌ قويمٌ  لرسالة الإسلام ونبي الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وآله  وصحبه أجمعين؛  الذي خاطبه رب العزة جلّ وعلا بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾..

نُبذة تاريخية .. (قصة الهيئة من البداية)

قريباً بمشيئة الله تعالى .. 

رؤيتنا

أن تكون ((الهيئة العالمية للقرُآن الكريم))؛ الرائدة في خدمة القرآن الكريم وتفسيره وعلومه وبيان معانيه العطرة بكافة اللغات العالمية الحيّة؛ وغايتها: ((مُصحفٌ لكُلّ إنسان وتفسيرٌ صحيحٌ بكُلّ لسان)) ..

رسالتنا

تعتز ((الهيئة العالمية للقُرآن الكريم)) وتتشرف وتلتزم بخدمة القرآن الكريم وعلومه، والتعريف بكتاب الله العزيز وتيسير تفسيره وفهمه وبيان معانيه العطرة، ونشر رسالته المباركة في تعظيم الخالق جلّ جلاله وعبوديته سبحانه وتعالى وفي الرحمة بالمخلوقين والإحسان إليهم، مُنطلقة من غايتها الشريفة التي تسعى إليها، وتبذل قُصارى جهدها من أجلها؛ ألا وهي: ((مُصحفٌ لكُلّ إنسان وتفسيرٌ صحيحٌ للقُرآن بكُلّ لسان))

 وتقوم الهيئة في هذا الصدد بإعداد وترجمة تفاسير قُرآنية صحيحة بكافة اللغات العالمية الحية على أحسن وأجود وأضبط ما تكون صناعةً ومِنهاجاً، وإحياء التفاسير القُرآنية المكتوبة بالحرف العربي القُرآني بلغات الشعوب الإسلامية المختلفة، ومُراجعتها وتنقيحها وإعادة نشرها كتراث إسلامي أصيل يُعمق الإسلام العظيم وتاريخه المشرق ودوره الكبير في هذه البلاد التي يُعاني فيها الإسلام اليوم من إقصاء وتهميش.

وتعمل الهيئة على إحياء التراث القُرآني المتميز المبثوث في ثنايا بعض المجلات والإصدارات القديمة والتراث المخطوط المتناثر في زوايا المكتبات الخاصة لبعض الأعلام القُرآنية.   

 وتعمل الهيئة على المساهمة في تطوير الدراسات والترجمات القرآنية، وتقديم دراسات قُرآنية مُتخصصة في استشراف المستقبل، ورصد ومتابعة وتفكيك المؤامرة على القرآن الكريم التي تتبناها التيارات الباطنية والتنصيرية والاستشراقية والحداثية وغيرها من الاتجاهات المشبوهة التي ولجت حقل الدراسات والترجمات القُرآنية تحت ستار البحث العلمي! ، وقامت بإعداد وطباعة ونشر وتوزيع ترجمات ودراسات قُرآنية مُحَرَّفَة لمعاني القرآن الكريم ومُشوِّهة لروعة وجمال الإسلام العظيم.

 وتعمل الهيئة على الدفاع عن القرآن الكريم وأهله بكافة الوسائل والأساليب الحضارية الإقناعية والإعلامية والقانونية المتاحة، وتقديم دورات علمية وتدريبية وبرامج تعليمية ودبلومات أكاديمية مُعتمدة في الدراسات والترجمات القُرآنية، وإعداد وصناعة وتأهيل أجيال واعدة من المفسرين للقرآن الكريم والباحثين المتخصصين في علومه ومعارفه بكافة اللغات العالمية.

 وتعتمد ((الهيئة العالمية للقرآن الكريم)) مبدأ التطوع والاحتساب في غالب أعمالها مُرتكزة على غايتها ورسالتها الشريفة ((مُصحفٌ لكُلّ إنسان وتفسيرٌ صحيحٌ للقُرآن بكُلّ لسان)) ، وأنّه ينبغي أن يكون ((شرف خدمة القُرآن العظيم، وتبليغ رسالات الله مسؤولية الجميع))  جميع المسلمين القادرين على تحمل هذه المسؤولية المباركة الراغبين في نيل شرف خدمة القرآن العظيم في مشارق الأرض ومغاربها من باب توزيع الأدوار وتقاسم المسؤوليات والتشارك في عمل الخير مع أهل الخير الرِّسَالِيِّين من أصحاب الطاقات والقدرات والإمكانيات العلمية والفكرية والمالية من أبناء أمة القُرآن والإسلام والسُّنّة للتعاون على البّر والتقوى وصناعة الخير والتآزر والمشاركة في مسؤولية شرف خدمة القرآن العظيم كلٌّ على قدر استطاعته وجهده ووقته وماله وإمكانياته، لننهض جميعاَ بتبليغ رسالة القرآن العظيم بكافة اللغات العالمية، ونتشارك جميعاً في حيازة هذا الشرف الكبير وفي الأجر والثواب الجزيل من الله الكريم سبحانه وتعالى بالتطوع والاحتساب والدعم والمساندة والمؤازرة لأعمال ومشاريع وبرامج خدمة القرآن العظيم في ((الهيئة العالمية للقُرآن الكريم)).

 و تقوم الهيئة بدعم المبادرات الفردية والمجتمعية في مجال العلوم والدراسات والترجمات القرآنية، وطباعتها ونشرها وتوزيعها بكافة اللغات العالمية؛ سعياً للإسهام في نشر رسالة القرآن العظيم وما فيه من خير وهداية وأمن وأمان وسلام ورحمة للناس جميعا، والعمل على رفع شأن القرآن العظيم وأهله، ودعم دوره المبارك في بناء آفاق التسامح والفضيلة والرحمة والعدل ومد الجسور مع كافة البشر، مع تعزيز الولاء والانتماء للإسلام العظيم بيسره ووسطيته وسماحته وعدله  ورحمته بالنّاس كافة؛ امتثالاً لقول الله جلّ وعلا لنبيِّه الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين: (﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾).

مُعتمدين في ذلك على  العمل المؤسسي، وإيجاد بيئة مُحفزة للتميز والإبداع برعاية الموارد البشرية، والعناية بالموهوبين، والتوظيف الأمثل للتقنية، والشراكة المحلية والعالمية مع الهيئات والمؤسسات القُرآنية الوَسَطِيَّة الفاعلة في الداخل والخارج؛ وذلك وفق فهم وَسَطِيّ دقيق يُدرك الواقع ويَسْتشرف المستقبل، والله من وراء القصد، وهو وحده سبحانه وتعالى المستعان وعليه التُّكلان.

لماذا الهيئة العالمية للقرآن الكريم؟

* - الهيئة العالمية للقرآن الكريم؛ هيئة قرآنية تسعى إلى سد ثغرة كبيرة في  جهود خدمة القرآن العظيم للأمة الإسلامية من جهة التخصص في التفاسير والترجمات القرآنية باللغات الأجنبية والعلوم والمعارف المرتبطة بها؛ بسبب عدم وجود مؤسسة قُرآنية متخصصة في دراسات وعلوم التفاسير والترجمات القرآنية بكافة اللغات العالمية لدى أهل السنة والجماعة بنفس الرؤية التي تطرحها الهيئة العالمية للقرآن الكريم، في القيام بإعداد تفاسير قُرآنية صحيحة موثوقة بجميع اللغات التي يتحدث بها البشر، والدفاع عن القرآن العظيم ضد أي ازدراء أو تجاوز أو تحريف، وفضح الطاعنين المحرفين  للقرآن قديماً وحديثاً بكافة السبل والوسائل التوعوية والإعلامية والقانونية المتاحة.

 

* - الهيئة العالمية للقرآن الكريم؛ تعمل على تقديم القرآن العظيم للأمة الإسلامية والعالم كله نقيّاً صافياَ واضحاَ كما أنزله الله جلّ وعلا على نبينا الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين؛ بعيداً عن انتحال الغالين، وتحريف المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ وهي تُدرك تماماً مدى حاجة الأمة الإسلامية؛ بل - العالم كله  - إلى التعرف على القرآن العظيم ورسالته الوسطية السمحة التي تحمل معاني الخير والرحمة والهداية والنور والأمن والإيمان والسلام والتسامح والإسلام للناس كافة.

 

* - الهيئة العالمية للقرآن الكريم؛ تسعى لتحذير المسلمين من التفاسير والترجمات القرآنية المحرَّفَة المنحرفة التي صنعتها مراكز الاستشراق والكنائس العالمية والمؤسسات الباطنية والقاديانية وغيرها، والتحذير من كافة العقائد والتيارات والأفكار الباطنية والصليبية المتطرفة، ومن جميع أفكار وأشكال وجماعات الغلو والتشدد التي شوهت جمال القرآن العظيم ورسالته الوسطية.

 

* - الهيئة العالمية للقرآن الكريم؛ تعمل على تقديم ترجمات وتفاسير قرآنية مُبسطة ومُجودة بكافة اللغات العالمية الحيّة تليق بمكانة القرآن العظيم؛ كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، و تليق بمكانة أهل السنة والجماعة الكرام، أهل الوسطية والاعتدال والخير والبركة والنور، أهل القرآن العظيم، الذين رفعوا رايته في العالمين، حُفّاظ القُرآن، وحَمَلَتُه، وقُراؤه، ومُعلموه، ومُفسروه، القائمون به آناء الليل وآناء النهار، حُماة القرآن، وحُراس العقيدة، وأصحاب الدور التاريخي الريادي الحضاري في كتابة وطباعة المصحف الشريف بأجمل الخطوط وأحسنها، وتجويد قراءته وحفظه وتلاوته بأحسن الأصوات وأجملها؛ فضلاً عن دورهم الريادي في خدمة القرآن الكريم من خلال استحداث علوم ومعارف عديدة لخدمة القرآن العظيم؛ وشواهد هذا الخير وأدلته قائمة في أمة القرآن منذ البعثة النبوية على صاحبها سيدي الحبيب محمد أفضل صلوات الله وسلامه، وإلى يومنا هذا بفضل الله تعالى، مما نراه في: (كتاتيب القُرآن، والخلاوي، والزوايا، والأربطة، والمحاضر، ومدارس ودور القُرآن، ومراكز التحفيظ، والمقارئ القرآنية، ومجالس الإقراء والتعليم والتفسير والتربية القرآنية) المنتشرة بفضل الله تعالى من نواكشوط إلى جاكرتا، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات  ..

 

* - الهيئة العالمية للقرآن الكريم؛ هيئة قرآنية تحفظ لأهل الفضل فضلهم وسابقتهم في العطاء وخدمة القرآن العظيم؛ لذا في لا تنطلق –أبداً- من فراغ، حيث تحترم وتُقدر وتتبنى كافة الجهود السابقة لجميع أئمة وعلماء أهل السنة والجماعة الكرام –أهل القُرآن الكريم- السابقين منهم واللاحقين أفراداً ومؤسسات، وتدعو لهم بكل خير، وتسعى الهيئة  - سعياً حثيثاً - للاستفادة الكاملة من كافة هذه الجهود لساداتنا الكرام -أهل القرآن، جزاهم الله عنا جميعاً خير الجزاء- و العمل على إبرازها، والتعريف بها، وتطويرها والبناء عليها، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

 

مُبررات وجود الهيئة العالمية للقُران الكريم

 

وأهم المبررات لقيام الهيئة العالمية للقُرآن الكريم؛ هي:

1 - الحاجة إلى قيام هيئة قُرآنية عالمية مُستقلة لا تتبع دولة بعينها، ولا ترتبط بأي جماعة أو حزب أو سياسة من السياسات، ولا تكون محسوبة على أي اتجاه من الاتجاهات أو تيار من التيارات، وأن تكون مؤسسة أهلية ملوكة ملكاً خالصاً لأبناء الأمة الإسلامية،  وهذا ولله الحمد والمنّة لا تجده إلا في الهيئة العالمية للقُرآن الكريم، فهي هيئة قُرآنية أهلية لا ترتبط إلا بالقرآن، وخدمة القرآن العظيم في مجال الدراسات والترجمات القُرآنية، ولن ترتبط الهيئة بمشيئة الله تعالى حالياً أو لاحقاً بأي ارتباط من هذه الارتباطات والتوجهات التي تُخالف مبدأها ومبدأ  القائمين عليها بالأساس في العناية بكتاب الله الكريم والاشتغال بشرف خدمة القُرآن العظيم وعلومه والتواصل مع المسلمين ومع كافة البشر في مشارق الأرض ومغاربها للتعرف على القرآن الكريم وما يحمله من رسائل الخير والسلام والرحمة والنور لجميع الناس، وهذا يتطلب استقلالية تامّة وتجرد كامل، وغير ذلك لا يتوافق مع مبادئنا ولا نرضاه ديانةً وأمانة ًوخلقاً وسلوكاً، ويتنافى تماماً مع رسالة الهيئة العالمية للقُرآن الكريم وتوجهها لخدمة القرآن العظيم وكفى.

 

2 – تنامي نشاط الفرق والتيارات الباطنية في سعيها لنشر عقائدها الباطلة وأفكارها المسمومة عن طريق الولوج إلى حقل التفسير والدراسات والترجمات القُرآنية، والقيام بإصدار تفاسير قُرآنية مُحرّفة بالعشرات من اللغات؛ مُستغلين غياب أو غفلة أهل السنة والجماعة بسبب انكفاءهم على أنفسهم، أو بسبب انشغالهم بالصراعات والمشكلات الداخلية والخارجية التي تعصف بالكثير من بلادهم، أو لعدم رغبة هذه البلاد في القيام بذلك لأنها لا تراه من وجهة نظرها له أهمية أو أولوية، أو حرباً على الإسلام وعداءً للقُرآن وأحكام القُرآن، أو بسبب الخوف من إغضاب القوى الاستعمارية الصليبية التي تُدير السياسات العالمية.

 

3 – تنامى نشاط الطائفة القاديانية التي تُسمي نفسها بالجماعة الأحمدية الإسلامية، وهي طائفة صنعها الاستعمار في بلاد الهند لضرب الإسلام وهدم القُرآن وتفريق كلمة المسلمين، وقامت بدورها في الهدم والتخريب ولا تزال؛ من خلال قيامها بالطعن في الإسلام وتحريف معاني القُرآن وترجمة هذه الضلالات إلى أكثر من 100 لغة من اللغات العالمية، راحوا يطبعون وينشرون منها مئات الآلاف من نُسخ ترجمات معاني القُرآن العظيم المُحرَّفة في جميع بلاد العالم، ولا حول ولا قُوّة إلا بالله.

 

4 – نشاط المدرسة الاستشراقية المتعصبة التي لها موقف عدائي من الإسلام قُرآناً وسنّة وتاريخا وتُراثاً وحضارة في الطعن في الإسلام وتحريف معاني القرآن عبر قيامها بإعداد وطباعة ونشر العشرات من الترجمات المحرّفة لمعاني القرآن الكريم التي تروج فيها لشبهات وضلالات وأكاذيب حول الإسلام العظيم.

 

5 – نشاط الكنائس العالمية والمنظمات التنصيرية في مجال الترجمات والدراسات القُرآنية المحرفة، والتي قامت بطباعة ونشر عشرات الملايين من نُسخ الترجمات القرآنية المُحرفة المصنوعة في الأديرة ومراكز التنصير بالعديد من اللغات العالمية لتوزيعها في بلاد المسلمين وغيرهم للتنفير من الإسلام والصّد عن القُرآن.

 

6 – حالة مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية ومراكز دراسات الشرق الأوسط والإسلام ومراكز صُنع القرار العالمية وغيرها من مراكز البحوث والدراسات التي تُهيمن عليها الروح الصليبية الاستعمارية بسبب هذه الترجمات والتفسيرات المحرفة لمعاني القرآن العظيم التي كانت الحاجز الأكبر لعدم فهم الإسلام والصّد عن القرآن، وكانت الدافع الكبير للتحريض على الإسلام وتشويهه وشيطنته واتهامه بالإرهاب!.

 

7 – التأثيرات الضارة الكبيرة على الإسلام والمسلمين بسبب التفسيرات المنحرفة للقُرآن والسنة التي تتبناها تيارات الغلو والتشدد والشذوذ المنسوبة إلى المسلمين، والإسلام والسنّة العطرة منها براء، وهي في أغلبها تيارات مصنوعة لتشويه الإسلام وضرب وَحدة المسلمين وتفريق جماعتهم وإشاعة الفوضى الفكرية والتخريب في ديارهم، وقد ساعدت هذه الفرق بغلوها وشذوذها وتصرفاتها الرّعناء في إضفاء الشرعية على هذه الحرب المسعورة ضد الإسلام والمسلمين.

 

8 – تنامي ظاهرة القراءات والتفسيرات الشيوعية والعلمانية والقومية للقرآن الكريم تحت ستار ما يُسمّى بالتنوير والقراءات العصرية والحداثية، وهي تزوير فاضح، وتحريف واضح لمعاني القرآن العظيم، وافتراءٌ وقولٌ على الله بغير علم.

 

9 – انتشار المراكز والمؤسسات التي تحمل أسماء برّاقة (كالدراسات الإسلامية أو الدراسات القُرآنية) في الشرق والغرب؛ وهي مراكز مشبوهة تتخذ من هذه الأسماء الشريفة ستاراً للكيد والتآمر على الإسلام، والطعن في القرآن والسنّة والتاريخ والثقافة والحضارة الإسلامية، وتقوم بتحريف معاني القرآن الكريم بدعوى البحث العلمي، تُؤازرها آلة جُهنمية تكره كل ما له صلة بالإسلام، مع تمويل كبير، وسيل مُتدفق جرّار من الكتب والإصدارات والمطبوعات التي تطعن في القرآن، وتُشكك في الإسلام تنفيراً للناس منه، وإبعاداً عنه، في ظل ضعف وعجز الكثير من المؤسسات الدينية الرسمية في بلاد المسلمين.

10 – النشاط المكثف من الشّغب والتهويش والصد عن القُرآن لهذه الطائفة التي تُسمي نفسها بالقُرآنيين، وهي أبعد ما تكون عن نور القرآن وهداية القُرآن وثمرات القُرآن الزكية التي تُنير العقل وتُزكي القلب وتُطهره من شوائب النفاق والشقاق والافتراء وسوء الأخلاق، وهذه الطائفة تحظى بدعم ورعاية وتمويل الدوائر الاستعمارية الصليبية، لتقوم بدورها الخبيث المرسوم في الطّعن في الإسلام، وتحريف معاني القُرآن، وتشويه جمال وروعة القرآن، وإنكار سنة النبي الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، و التماهي مع أعداء الإسلام في حربهم على القُرآن والسنّة وتاريخ وحضارة الأمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

هذا وباله التوفيق، وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا مُحمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين؛؛؛

المبادئ والمرتكزات

تنطلق الهيئة العالمية للقُرآن الكريم في عملها من المبادئ والمرتكزات التالية:

1 -  الاعتزاز بخدمة القرآن العظيم، وبذل كافة الجهود الممكنة في هذا العمل المبارك الذي هو سبب كل خير وفلاح في الدنيا والآخرة.

 

2 -  ((الهيئة العالمية للقرآن الكريم))؛ هيئة قُرآنية عالمية، ملك لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ وغايتها: ((مُصحَفٌ لكُلّ إنسانِ، وتفسيرٌ بكُلّ لسانٍ)).

 

3 -  الاستقلالية التامة، وعدم التبعية لأي دولة من الدول، أو منظمة، أو جماعة، أو حزب، أو مؤسسة؛ بأي نوع من التبعيات التي تتنافى مع رسالة الهيئة العالمية للقرآن الكريم ودورها في خدمة القرآن العظيم.

 

4 -  علاقة ((الهيئة العالمية للقرآن الكريم)) بدولة المقر والدول التي تتواجد بها مكاتب أو فروع الهيئة علاقة استضافة فقط قائمة على الاستقلالية والاحترام والتقدير المتبادل، والالتزام بالقانون، دون تدخل من قريب أو بعيد في نشاط الهيئة، ودون أن يكون للهيئة علاقة بأي من المواقف والتوجهات السياسية  أو غيرها لهذه الدولة أو تلك.

 

5 -  التواصل مع كافة شعوب العالم مبدأ ومنهج وغاية؛ لإيصال رسالة القرآن العظيم الحقيقية التي تحمل معاني الخير والرحمة والهداية والسلام للناس كافة.

 

6 -  تلتزم الهيئة في نشاطها العلمي والبحثي وكافة أنشطتها، بالابتعاد عن أي توجهات سياسية، أو حزبية، أو جماعاتية؛ باعتبارها مركزاً لخدمة الأمة الإسلامية جمعاء في المجال الذي أنشئت من أجله، وهو خدمة القرآن العظيم.

 

7 -  تلتزم الهيئة بمبدأ الشورى والمحاسبة والشفافية، والحوار الجاد المثمر والانفتاح على كافة العطاءات الثقافية والفكرية والحضارية النافعة، والعمل المؤسسي في إطار القانون.

 

8 -  تعتمد الهيئة وبشكل كبير في كافة أعمالها على مبدأ التطوع للراغبين في خدمة القرآن الكريم، وتبليغ رسالته من خلال المساهمة في أعمال المجموعات والفرق البحثية المتخصصة في البحوث والدراسات والترجمات القرآنية بساعات عمل محددة يومياً أو أسبوعياً، دون مقابل، أو بمكافآت رمزية، أياً كان موطن المتطوع في الشرق أو الغرب، وتُرحب الهيئة بالمتطوعين -رجالاً و نساءً - من كافة التخصصات، وعلى وجه الخصوص: (التفسير وعلوم القرآن وعلوم الشريعة بصفة عامة باللغة العربية وكافة اللغات الأخرى – الترجمة والتصحيح والتدقيق اللغوي بكافة اللغات – التخصصات الإعلامية – التخصصات القانونية – التصميم والجرافيك – إدخال البيانات – باحثون بكافة اللغات – العلاقات العامة والإعلان – تقنية المعلومات والحاسب الألي – الخطوط العربية بجميع أنواعها- سكرتارية وأعمال إدارية – إدارة فرق بحثية باللغة العربية واللغات الأجنبية – مُتطوعون آخرون...).

 

9 -  ترى الهيئة حفاظاً على كيانها وضماناً لاستمرار نشاطها، إمكانية  قبول دعم – غير مشروط- لمطبوعاتها ومشاريعها من  أهل الخير من أبناء أمة الإسلام، مع  ذكر أسماء الداعمين على مطبوعاتها ومشاريعها إن رغبوا في ذلك، ويُمكن دعم الهيئة من خلال المساهمة في بيع أو شراء بعض إنتاجها، أو نشره، أو توزيعه، تجارياً، أو مجاناً، لحساب من يرغب في دعمها وإعانتها على استمرار أداء رسالتها، وأن هذا هو أنسب وأفضل أشكال التعاون والدعم الذي تُفضله الهيئة، بعيداً عن أي شروط أو إملاءات أو ضغوط أو توجيهات جماعاتية أو مذهبية أو حكومية، وكذلك تفادياً لهيمنة فرد أو جماعة على الهيئة،  مما قد يؤثر في مسارها، وينأى بها عن الاستقلالية.

 

10 -  وفي ضوء البندين السابقين يمكن التأكيد على إمكانية قيام عمل الهيئة على الجهد الذاتي والأوقاف وتنمية الموارد، من خلال تكثيف وتوجيه بعض أنشطتها البحثية والعلمية والأكاديمية والاستشارية لخدمة تنمية موارد الهيئة.

 

 11 -  كل ما تُنتجه الهيئة من أعمال، هو حق لكل مسلم في أي  مكان يستفيد به على قدر ما يستطيع، علمياً، أو نقلاً، أو تصويراً أو نسخاً أو اقتباساً، أو طباعة، بعيداً عن الأغراض التجارية؛ ما دام ذلك يعين على نشر هذه الأعمال وتبليغها للمسلمين.

 

12 -  الاستفادة من جميع الجهود التي قدمتها الأمة بمجموع مؤسساتها وأفرادها في مجال الدراسات والتفاسير والترجمات القُرآنية، وإدارة وتشغيل وتنفيذ البرامج والمشاريع القرآنية، و تشجيع المبادرات الفردية والجماعية في خدمة القرآن العظيم.

 

13 -  التعاون الجاد المثمر والتواصل الفعال مع كافة الهيئات والمؤسسات والجامعات والمراكز والمعاهد القرآنية في  كافة دول العالم.

 

14 -  العمل في إطار القوانين المنظمة في دولة المقر وفي جميع الدول التي تتواجد بها الهيئة.

 

15 - الاستفادة من كافة الإمكانات والأدوات التكنولوجية والتقنيات الرقمية الحديثة.

الغايات الاستراتيجية

وأهم الغايات الاستراتيجية التي تتطلع إليها الهيئة:

1 - إبرازِ عظمةِ القرآنِ الكريمِ وجلاله وجماله وبيان أثره في إسعادِ البشرية كلها باعتباره مجْمعاً فريداً لكنوز العلم والمعرفة والخير والنور والرحمة والفضيلة والعدل والإحسان والأخلاق السامية والقيم الرفيعة، ومنْبعاً أصيلاً للتسامح والمساواة والأمن والأمان والتعايش والسلام  لكافّة البشر دون تفرقة أو تمييز.

 

2 –  مبادرة ودعوة للعودة إلى القرآن من جديد، سعياً لتوثيق صلة الأمة الإسلامية بكتاب ربها الكريم مُدارسة وتدبُّراً وعلماً وعملاً باعتباره الحل لأزماتها ومُشكلاتها، والمنقذ لها وللبشرية كلها من أوضاعها الصعبة.

 

3 –  مُصحفٌ لكل إنسان وتفسيرٌ صحيحٌ لكتاب الله بكلِّ لسان.

 

4 - بناء هيئة قُرآنية علمية رائدة لخدمة القرآن العظيم تكون المرجعية المتخصصة في التفسير وعلوم القُرآن والدراسات والترجمات القرآنية بكافة اللغات العالمية.

 

5 - إقامة مراكز قُرآنية ((للهيئة العالمية للقرآن الكريم)) في جميع أنحاء العالم، تكون منارات قُرآنية لخدمة القرآن العظيم وعلومه بكافَّة اللغات العالمية.

الأهداف

وتعمل الهيئة على تحقيق الأهداف التالية:

1 - التعريف بالقرآن الكريم وعلومه، وبيان معانيه العطرة، وإبراز أخلاقه وقميه الإنسانية الفاضلة، وتبسيط تفسيره وتقريبه بصورة واضحة للناس كافة باللغات العالمية الحيّة.

 

2 - إعداد تفاسير موثوقة للقرآن الكريم؛ تَحتوي على حقائق الإسلام ورسالته بلغة عصرية سهلة، وفق أصول التفسير وقواعده، وطباعتها ونشرها بكافة اللغات العالمية.

 

3 – إحياء نفائس التفاسير القُرآنية المكتوبة بالحرف العربي (القُرآني) بلغات الشعوب الإسلامية المختلفة، والعناية بالتراث القرآني المبثوث في بُطون الكتب والمجلات والإصدارات وفي زوايا المكتبات والخزائن الخاصة.

 

4 - تشجيع البحث العلمي في الدراسات والترجمات القرآنية، والحقول البحثية المرتبطة بها.

 

5 - تقديم دورات علمية وتدريبية وبرامج أكاديمية في مجال البحوث والدراسات القُرآنية وقواعد وأصول ترجمات تفاسير القرآن الكريم وعلومها.

 

6 - صناعة أجيال من الباحثين المتخصصين في التفسير وعلوم القُرآن والدراسات والترجمات القُرآنية بكافة اللغات العالمية.

 

7 - بناء قاعدة بيانات قُرآنية عالمية (ورقية وإلكترونية) تجمع كل ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه من تفاسير وبحوث ودراسات وترجمات، وإتاحتها للباحثين والدارسين في جميع أنحاء العالم. 

 

8 – التوظيف الأمثل للتقنية الحديثة، ووسائل الإعلام ووسائطه، ومنصات التواصل الاجتماعي في إبراز رسالة السلام والرحمة والخير التي يحملها القرآن العظيم للبشرية كلها، وفي الارتقاء بمجال التعليم القُرآني، وتطوير البحوث والدراسات والترجمات القُرآنية.

 

9 – تعزيز التعاون والشراكات مع كافة المؤسسات والجمعيات والجامعات والمعاهد العلمية في مجال خدمة القرآن الكريم وعلومه.

 

النظام الأساسي

قريباً بمشيئة الله تعالى ..