تفاصيل المقال

بيان معاني آيات الصيام من (التفسير الواضح)؛ لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد محمود حجازي من علماء الأزهر الشريف (رحمه الله) ..

بيان معاني آيات الصيام من (التفسير الواضح)؛ لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد محمود حجازي من علماء الأزهر الشريف (رحمه الله) ..

الصيام وفرضه [سورة البقرة: الآيات 183 الى 185]:

قال الله تعالى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ..

 

المفردات:

الصِّيامُ في اللغة: الإمساك، وفي عُرف الشرع: إمساك عن الأكل والشرب والجماع من الفجر إلى غروب الشمس احتسابا لوجه الله ..

 يُطِيقُونَهُ لا يقال: هو يطيق حمل نواة أو ريشة، وإنما هو يطيق حمل قنطارين من الحديد مثلاً إذا كان يحملها بمشقة وشدة، فالذين يُطيقون الصوم هم الذين يتحملونه بمشقة وجهد، ويؤيد هذا قراءة يطوقونه، وذلك كالكبير المسن والحامل والمرضع والعامل في العمل الشاق الشديد وهو مضطر إليه..

لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ: لتعظموه وتشكروه.


المعنى الإجمالي للآيات الكريمة:

الصيام رياضة روحية، وعمل سلبي للنفس، وتهيئة للتقوى بالمراقبة في السر والعلن، وتربية للإرادة، وتعويد للصبر وتحمل المشاق، ولذا قيل: الصوم نصف الصبر، وهو شاق على النفس حقيقة، شديد عليها أن تحرم مما في يدها، ولذا نرى القرآن الكريم يتلطف في الأمر منه ..

إذ ناداهم بوصف الإيمان المقتضى للامتثال والمسارعة فيه، ثم قال: إنه فُرض عليكم كما فرض على الذين من قبلكم من الأمم، فاقبلوه كما قبله غيركم، ثم هو مَطهرة للنفس، ومَرضاة للرب، فرضه عليكم لعلكم به تتقون الله، وهو أيام معدودات قلائل في العام شهر واحد:

 ((لو علمت أمتى ما في رمضان من الخير لتمنت أن يكون السنة كلها)) [1].


وليس واجباً إلا على القادر والمستطيع الصحيح، وأما المسافر والمريض فلا حرج عليهما في الفطر؛ لأن المرض والسفر مشقة، والمشقة تجلب التيسير، وعليهما القضاء، ولم يُحدد القرآن السفر ولا المرض؛ لأن هذا يختلف باختلاف الأحوال، ولو علم الله خيراً في التحديد لحدَّد، ولكنه متروك لضميره ودينه ..


وقيل: السفر الذي يصح فيه الفطر وقصر الصلاة قُدِّر بحوالي ثمانين كيلو متراً ..

ومن يتحمل الصوم بمشقة شديدة كالشيخ المُسن والمريض مرضاً مُزمناً: لهما الفطر وعليهما الفدية، وهي طعام المسكين يوماً من القوت الغالب الشائع في البلد، والحامل والمرضع إن خافتا على أولادهما فقط: لهما الفطر، وعليهما القضاء والفدية، وإن خافتا على أنفسهما ولو مع أولادهما: لهما الفطر، وعليهما الفدية أو القضاء ..

فمن تطوع وأطعم أكثر من مسكين لليوم الواحد فهو خير له وأحسن.
وصيامكم أيها المتحملون للصوم بمشقة خير لكم إن كنتم تعلمون أن الصوم خير وأجدى ..

ثم أراد القرآن أن يُحببنا في الصوم أكثر فقال: هذه الأيام القليلة هي شهر رمضان، وهو شهرٌ مُبارك ميمون، فيه ابتدأ الله نزول القرآن الذي هو هُدى للناس، وآيات بينات واضحات لا غموض فيها من جُملة ما هدى الله به وفرق بين الحق والباطل ..

وبعضهم فَسَّر نزول القرآن في شهر رمضان، وأنه أنزل في ليلة القدر المباركة التي هي خير من ألف شهر؛ بأن القرآن نزل إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، وليلة القدر في شهر رمضان ..

 أما وقد ظهر أن الصوم نعمة من الله وتكليف لمصلحة العباد، فمن حضر منكم الشهر وهو سليم مُعافى لا عُذر له من سفر أو مرض، فالواجب عليه الصيام، إذ هو ركن من أركان الدين، ثم أعاد الله الرخصة في الإفطار مرة ثانية خوفاً من أن يفهم الناس بعد هذا الواجب الصريح: (فَلْيَصُمْهُ) أنه لا يجوز الفطر لعذر، وخاصة بعد هذه المُرغبات الكثيرة ..

 

شرع لكم الرخصة في جواز الإفطار مع العذر الشرعي، لأنه يُريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، وما جعل عليكم في الدين من حرج، وأمركم بالقضاء والفدية؛ لأنه يُريد أن تُكملوا عدة هذا الشهر، وإنما أباح الفطر مع الفدية أو القضاء، وعلَّمنا كيف نخرج من الحرج مع الوفاء، لنُكبر الله ونُعظمه ونشكره على تلك النعم، وفقنا الله للخير ..

 

بعض أحكام تتصل بالصيام [سورة البقرة: الآيات 186 الى 187]:

قال الله جلّ شأنه:

(وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ * أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ*).

 

المفردات:

(فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي): فليُلبّوا دعوتي إياهم للإيمان. (يَرْشُدُونَ): يهتدون ..

(الرَّفَثُ): الفُحش من الكلام، أو الإفصاح بما يجب أن يُكنى عنه، أطلق على الجماع؛ لأنه لا يخلو منه غالبا ..

(هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ): الزَّوجان كل منهما لباس للآخر؛ لأنه يستر صاحبه كما يستر اللباس، ويمنعه من الفجور ..

 (تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ): تخونونها ..

 

المعنى الإجمالي للآيات الكريمة:

سبب النزول:

 أنَّ أعرابيّاً سأل رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فنزلت الآية [2] ..

ولا تنس الحكمة في وضعها بعد آيات الصوم..

 

المعنى:

وإذا سألك يا محمد عبادي عنى فإني قريب منهم أعلم أعمالهم، وأرقب أحوالهم وهو تمثيل لحالة القرب: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) .. أجيب دعوة من دعاني مخلصاً لي قد شفع دعاءه بالعمل الخالص لوجه الله.

وإذا كان الأمر كذلك فَلْيُلبوا دعوتي لهم بالإيمان بي، أُجيب دعوتهم، وأُجازيهم على ذلك أحسن الجزاء، لعلهم بهذا يهتدون إلى الخير النافع لهم ..

 

- روى أنهم كانوا في بدء الإسلام إذا أَمْسَوْا حل لهم الأكل والشرب والجماع إلى أن يُصلوا العشاء أو يرقدوا، فإذا صلُّوها أو رقدوا حرم عليهم كل هذا، ثم إن عمر رضى الله عنه باشر زوجته بعد العشاء، وندم بعد ذلك ندما ًشديداً، وأخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم بما حصل واعترف بالذنب، فنزلت الآية: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ) ..

أحلَّ الله لكم في الليلة التي تُصبحون فيها صائمين مُباشرة نسائكم والاجتماع بهن، وقد سمَّى القرآن الجماع (رفثاً وخيانة) لقُبح ما حصل منهم قبل نزول الآية.


والحكمة في الترخيص بهذا: أنَّ النساء مُخالطون للرجال مُخالطة الثوب للجسد بل أشد، كل يستر صاحبه، ويقيه من السُّوء، وقد علم الله أن صبركم عنهن مع أنهن كاللباس أمر عسير وشاق، وقد كنتم تخونون أنفسكم ، فتاب عليكم، وعفا عنكم، فالآن جامعوهن ليلاً، وكًلوا واشربوا حتى يظهر لكم نور الفجر المعترض في الجو مع ظلام الليل، فهو أشبه بالخيط الأبيض مع الخيط الأسود، ثم أتموا الصيام إلى دخول الليل ..

ولا تُباشروا نساءكم بالجماع أو اللَّمس مع الشهوة وأنتم مُعتكفون في المساجد، فإن ذلك يُبطل الاعتكاف، إذ في الاعتكاف لا فرق بين الليل والنهار .. 

تلك حدود الله ومحارمه التي تُشبه الحدود الفاصلة؛ فلا تقربوها فضلاً عن تخطيها وانتهاك حُرمتها ..

 

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ))[3].
مثل ذلك البيان الفاصل يُبين الله آياته للناس؛ لعلَّهم بهذا يهتدون إلى طريق الخير والرشاد ..

 

الرشوة وأكل أموال الناس بالباطل [سورة البقرة: آية 188]:

قال سبحانه وتعالى:

(وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ..


المفردات:

(تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ): تُلقوا بها إليهم. (بِالْإِثْمِ): شهادة الزور، واليمين الفاجرة، أو ما هو أعم من ذلك ..

 

المعنى الإجمالي للآية الكريمة:

نهانا الله أن نأكل أموال بعضنا بالباطل وبدون وجه حق، ونهانا أن نلقى بالأموال إلى الحكام مُستعينين في ذلك بالدفاع الباطل، والرشوة التي تُعْطَى لبعض أصحاب النفوس القذرة الحقيرة من الحُكَّام، ليصل صاحبها إلى غرضه ..

ولا شك أن كثرة التقاضي بالباطل، وشُيوع الرشوة في الأمة مقبرة لها، بل خطرها على الأمة أشد من اليهود ..

وكيف يجوز لمسلم أن يأكل مال أخيه المسلم بالإثم والزور والبهتان والرشوة، وهو يعلم أنَّه حرام، ولا يأكل في بطنه إلاَّ النار ..

واعتبروا أيها الحُكَّام والقُضاة والمُتخاصمون بقول الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم للمتخاصمين:

((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ))[4] .

فبكى المتخاصمان وقال كل واحد منهما: حقّي لصاحبي ..

 

اختلاف أشكال القمر [سورة البقرة: آية 189]:

قال الله جلَّ وعلا:

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ..

 

المفردات:

(الْأَهِلَّةِ): جمع هلال، وهو القمر في بعض حالاته. (مَواقِيتُ) جمع ميقات، والوقت: هو الزمن المضروب لأمر من الأمور، كوقت الصلاة والصيام مثلا،
روى أنهم: سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم عن العلة في أنَّ القمر يبدو دقيقاً كالخيط، ثم لا يزال يكبر حتى يصير بدراً، ثم يصغر حتى يَنْمَحي، وهذا سُؤال وُجِّهَ من بعض الصحابة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وهو لا يليق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعث مُعلماً للرياضيات والعلوم الكونية التي منها أسباب أطوار الهلال، على أن الطاقة العقلية التي كانت موجودة حينئذ تَعْتَبِر الكلام في مثل هذا الموضوع ضرباً من الجنون، ولذلك أُجيب السائل: بما يصح أن يسأل عنه في هذا الموضوع تنبيهاً له وإرشاداً ..

وليس معنى هذا أن الدين لا يُحب البحث ولا العلم، فالله سبحانه وتعالى يقول: (قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [سورة يونس: 101] .. إلى غير ذلك من الآيات التي تُوجب النظر والفكر والتعليم .. وإنِّما القرآن له مهمة جاء لها وهي تكوين الفرد المسلم ذاته، وتكوين مشاعره وسلوكه وروابطه، وبناء شخصيته وضميره ووجوده على أسس إسلامية سليمة، وتكوين المجتمع الإسلامي على دعائم قويمة، ومتى وُجِدَا طالب المسلم بالنظر والعلم والبحث الدقيق، إذاً فليس من مُهمة القرآن: الكلام في المسائل العلمية، وإن أتى بنظريات علمية، فهي عارضة، ولا تتعارض مع العلم في شيء ..

 

فمن سأل هذا السؤال كمن يأتي البيوت من ظهورها؛ ولذا كان الجواب على طريقة الأسلوب الحكيم: قل لهم يا محمد: إنها معالم يُؤَقِّتُ بها الناس أعمالهم وتجارتهم ومزارعهم وعبادتهم من صوم وحج وعدة ... إلخ ..

 

والتوقيت بالسنة القمرية: سهل في الحساب، ومُناسب للعرب، وقد كان أُناس من الأنصار إذا أحرموا بالحج لم يدخلوا الدور من الباب؛ فإن كان من أهل المدر، نقب نقباً في ظهر بيته، وإن كان من أهل الوبر، دخل من خلف الخباء، فقيل لهم: ليس البر هذا، ولكن البرَّ من اتقى الله، وخاف عقابه، ثم أمرهم بأن يأتوا البيوت من أبوابها، ويتَّقُوا الله في كل شيء، رجاء أن يكونوا من المفلحين ..

 

____________

[1] – الحديث: حكم عليه أئمة الحديث بأنه: (حديثٌ موضوع) منهم: الإمام ابن الجوزي في "الموضوعات": (ج2/ص188)، والإمام الكتاني في "تنزيه الشريعة": (ج2/ص153)، والإمام الهيثمي في "مجمع الزوائد": (ج3/ص 141)، والإمام الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة": (ج3/ص245) ..

[2] – حديث مرفوع؛ أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" بسنده إلى "الصلت بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم"؛ برقم: (1694) ..

[3] – أخرجه البخاري في صحيحه؛ برقم: (52) ، ومسلم، برقم: (1599) من حديث النُّعمان بن بشير رضي الله عنهما ..

[4] – صحيح البخاري؛ برقم: (6566) ، و صحيح مسلم؛ برقم: (1713)..



مقالات ذات صلة