تفاصيل المقال

عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! – (2) - بقلم الدكتور احميدة سالم القطعاني ..

عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! – (2) - بقلم الدكتور احميدة سالم القطعاني ..

 

ويتساءل المرء عن حقيقة الحرب على الإرهاب .. ويحق له أن يتساءل: فرغم ادَّعاء بعض الدول العربية بأنهم يُحاربون الإرهاب، ويتخذون من جماعات العُنف التي صنعوها (فزَّاعة) للغرب .. فمن صنع هذا التنظيم الإجرامي الإرهابي "داعش"، ومن قام بدعمه وتمويله لتخريب العراق، والمساهمة في شيطنة وإبادة أهل السنة والجماعة وطردهم في المنافي ومواطن اللجوء من مُدنهم بعد تدميرها؟! ..

ثُمَّ من دفع بهذا التنظيم الإجرامي الإرهابي إلى سُوريا للقضاء على ثورة أهلها المساكين ضد النظام الطائفي المجرم؟! ..

ثُمَّ من دفع بهذا التنظيم الإجرامي الإرهابي على حدود تُركيا لتخريب أمنها، وزعزعة استقرارها، وإجهاض حركة البناء والنهضة والتنمية فيها؟! ..

 

ثُمَّ من خرج على شاشات الفضائيات يتحدث بكُل وقاحة وخيانة وعمالة عن مُخططات إجرامية لتقسيم العالم الإسلامي؛ وبخاصَّة بلاد العراق وسُوريا وتُركيا، واستخدام الشعب الكُردي المسلم المسكين كمخلب قط أو كرأس حربة، وتحويله إلى مليشيات وبشمركة وعصابات إجرامية لزعزعة أمن واستقرار تركيا وبلاد المسلمين في المنطقة ..

نعم هُناك مظالم للشعب الكُردي المسلم العظيم، وهُناك تهميش وإقصاء بسبب إحياء النَّعرات القومية العُنصرية الجاهلية، التي أفسدت العلاقات بين الأشقاء المسلمين (عرب، وكُرد، وأتراك، وفُرس ... وغيرهم من الشُّعُوب المسلمة) .. وهذه المظالم لا يُمكن تجاهلها، ولا يمُكن -أيضاً-  أن تُحل بالدِّماء والقتل والإرهاب الذي تقوم به العصابات والأحزاب الشيوعية المتغلغلة في أعماق الشعب الكُردي المسلم؛ فهذه العصابات (بي كي كا)  وغيره من الأحزاب والعصابات الشيوعية الكُردية لها أجندتها الخاصة، وستقوم بمجازر دموية للشَّعب الكُردي المسلم ذاته إذا استقر لها الأمر .. فليحذر أشقاؤنا الأكراد الأبطال هذه المؤامرات والدسائس التي يقُودها ويُمولها الأعرابُ السُّفهاء من عرَّابي الصهيونية والصليبية في بلاد المسلمين .. ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله .. وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

 

عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! ..

وبلاد الإسلام تمتلك ثروات هائلة، الكثير منها ضائع ومُهدر على أعمال بعيدة كُلَّ البُعد عن الإسلام ونفع المسلمين؛ بل إنَّ أكثرها يُبذل في الصد عن سبيل الله ..

و لو أنفقوا رُبع هذه الأموال أو حتى خُمسها على بلاد المسلمين الفقيرة؛ علاجاً للمرضى، وكفالة للأيتام والأرامل، وإنفاقاً على بناء المدارس وكفالة طلبة العلم والمعلمين، وبناء المستشفيات والمراكز الصحيَّة لحدثت نهضة كبيرة في بلاد المسلمين، ولحُوصر الجهل والفقر والمرض والحرمان الذي يعم العديد من الشُّعوب الإسلامية الفقيرة، التي تشتكي إلى الله حالها، وظُلم إخوانها المسلمين من الأغنياء المُقتدرين؛ وقد كانوا منذ زمن قريب أشدُّ فقراً وجُوعاً وبُؤساً وحٍرماناً؛ ولا حول ولا قُوَّة إلاَّ بالله ..

 

 عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! ..

وهُناك بعض الأعراب الذين مردوا على النِّفاق لاهَمَّ لهم سوى العمل على مُحاصرة المد الإسلامي في العالم، وبذل الأموال والجهود لعرقلة انتشار الإسلام، ومُحاربة صحوة المسلمين، والسَّعي الحثيث للقضاء على مظاهرها في العديد من بلاد الإسلام، و شيطنتها ومُلاحقتها تماهياً مع الصهيونية والصليبية العالمية في موقفها المبدئي من الإسلام في ديار الغرب ! ..

وللمرء أن يتساءل .. من يُمول حملات الكراهية والتحريض على المراكز والمؤسسات الإسلامية في بلاد الغرب؟! ..

ثُمَّ من يُمول الأعمال والجهود المًجَرَّمة التي تقوم بها بعض الدُّول والحُكومات لمحاصرة المد الإسلامي، وتعطيل المساجد والمراكز والمؤسسات الإسلامية، ومنعها من أن يُذكر فيها اسم الله، ويسعون في خرابها مع التَّعمد وسبق الإصرار والتَّرصُّد؟ !!

 

ما أتعسهم والله، وما أشقاهم والقُرآن العظيم يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يُوبخ ما صنعوا .. وبئس ما صنعوا؛ قال الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).[البقرة: 114] ..

ثُمَّ من يعمل على دعم وتمويل الحركات والأحزاب والأنظمة العلمانية والفاشيات العسكرية المتوحشة التي تكره الإسلام وتكيدُ للمسلمين في بلادها؟! ..

 

ثُمَّ من يدعم ويُموِّل الحركات الشيوعية المتطرفة وأخواتها المتسربلة برداء اليسار والمعارضة؛ مثل: (البعثية – والنَّاصرية – والقومجية ... وغيرها) من الأفكار والنَّظريات العفنة المستوردة التي تُكرِّس للظُّلم والطُّغيان والإجرام والإرهاب والحرب على الإسلام وتدمير الحياة الاجتماعية والاقتصادية في بلاد المسلمين؛ وتخريبها من الدَّاخل؟! ..

 

ثُمَّ من يعمل على تدعيم تسلط الصهاينة والاستعمار الصليبي الحاقد على بلاد المسلمين ؟! .. ومن يتبنَّى ويدعم ويُموِّل ما يُسمَّى "بصفقة القرن" التي ترمي إلى دمج الكيان الصهيوني في المنطقة، ودعم هيمنة وتسلط الصهاينة على بلاد المسلمين، وإقامة "إسرائيل الكُبرى" كما يزعمون! من النيل إلى الفُرات؟! .. ولا حول ولا قُوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم .. وحسبنا الله ونعم الوكيل ..  

____________________

  • - للمقال -صلة وتكملة- بمشيئة الله تعالى.
  • - المقال: بقلم: الدكتور احميدة سالم القطعاني؛ الأستاذ بالجامعات الليبية ..

 



مقالات ذات صلة