تفاصيل المقال

عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! – (3) - بقلم الدكتور احميدة سالم القطعاني ..

عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! – (3) - بقلم الدكتور احميدة سالم القطعاني ..

 

  عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! ..

ونحن نرى ونُشاهد ما يحدثُ لإخواننا المسلمين في (تُركستان الشرقية) بـ(الصِّين) الشُّيوعية التي تقوم بعملية تطهير ديني وعرقي وحشيَّة، من خلال ممارسات إرهابية فظيعة تنتهك فيها حقوقهم كمواطنين، وعمليات تعذيب وحشي إجرامي مُمنهج، وعزلهم عن العالم الخارجي في معسكرات وسُجون جماعية تفتقر إلى أبسط مُقومات الحياة البدائية، والتعامل معهم بعنف بالغ لإجبارهم عن التخلي عن عقيدتهم الإسلامية، ولغتهم المحلية، و انتماءاتهم العرقيَّة، والقبول بالشيوعية الفاشية والثقافة البوذية، والذوبان التَّام في المجتمع الصيني الأحمر بعاداته وتقاليده البعيدة كُلَّ البُعد عن أخلاق ومبادئ وشرائع الإسلام  .. في وقت تعتبر فيه (حُكومة الصين الشيوعية) أنَّ بلاد المسلمين هي السوق الكبيرة لترويج المنتجات والبضائع الصينية بأنواعها الرديئة وغيرها! .. وللأسف فإن العالم الإسلامي و(منظمة التعاون الإسلامي)، وغيرها من المنظمات والمؤسسات الدَّولية تصمت إزاء انتهاكات (حكومة الصين الشيوعية) الإجرامية بحق إخواننا مسلمي (الإيغور) في (تُركستان الشرقية) صمت القُبور، ولا حول ولا قُوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم ..

 

بل إنَّ يعض سُفهاء المسلمين من الأعراب الذين مردوا على النِّفاق وغيرهم يرى: بأنَّ ما يحدث للمسلمين  في (الصين) من اضطهاد وإجرام وتعذيبٍ بشع هُو شأن داخلي لحكومة (الصين)، ولا علاقة لهم به، وأنَّ ما يحدث للمسلمين هُناك من انتهاكات وظلم واضطهاد لا يُخالف مبادئ حُقوق الإنسان! وكذبوا والله .. ولكن ماذا نفعل؟ .. قبَّح الله الجهل والجاهلين، وخلَّص المسلمين المستضعفين من شُرور هؤلاء الطُّغاة الظالمين الفاسدين .. ولا حول ولا  قُوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم .. وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

 

عيدٌ .. بأيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟! ..

وفي (الهند) مآسي تتجدد بين الفينة والأخرى للمسلمين حيثُ تقود (الحكومة الهندوسية) العنصرية المتطرفة البغيضة هُناك موجات وحملات مُنظَّمة من العداء والتحريض على قتل وحرق وإبادة المسلمين وتدمير مساجدهم ومدارسهم ومؤسساتهم الإسلامية وممتلكاتهم العامة والخاصة، وتهجيرهم من ديارهم .. إلى أين؟!، لا ندرى؟!، ولا حول ولا قُوَّة إلاَّ بالله؟! .. وهُم الذين بنوا الهند، وأقاموا فيها حضارة عظيمة، وحكموها أزماناً وقُروناً مُتطاولة بعدل الإسلام ! ..

 

وفي هذه المأساة المتجددة على الإسلام والمسلمين في بلاد (الهند) تعمل (الحكومة الهندوسية) الحالية المتطرفة على إشاعة الفوضى والخراب والدمار في قُرى المسلمين ومُدنهم، والسعي لتغيير الخريطة الديموغرافية؛ بإحلال فئات من الهمج الهندوس من عُباد البقر وزرعهم بهمجيَّتهم ورِجسهم وقذَارتهم داخل التجمعات الإسلامية في (الهند)، والضغط المتكرر على المسلمين لإجبارهم عن التخلي عن عقيدتهم وهُويَّتهم الإسلامية، وتحويلهم إلى أقليَّة مُضطهدة؛ وهُم قُرابة الـــ (500 مليون نسمة) أي قدر سُكان العالم العربي (مرَّة ونصف)؛ وبالتزامن مع هذه الهجمات والحملات البربرية الإرهابية للتنكيل بالمسلمين تعمل الحكومة الهندوسية المتطرفة على تصفية القضيَّة الكشميرية (قضية مأساة المسلمين في كشمير المُحتلَّة) بالإرهاب والقمع والتصفية الجسدية والتعذيب الوحشي البشع، وهدم البيوت، وتدمير المساجد والمؤسسات الإسلامية، وحرائق قُرى ومزارع المسلمين، وتغيير الخريطة الديمُغرافية؛ وغيرها من الأساليب الاستعمارية الإجرامية التي تنتهجها (حُكومة الهند الهندوسية المتطرفة) ضد مواطنيها المسلمين؛ وضد الشعب الكشميري المسلم في (كشمير المُحتلَّة) .. ولا حول ولا قُوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم .. وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

________________

  • - للمقال -صلة وتكملة- بمشيئة الله تعالى.
  • - المقال: بقلم: الدكتور احميدة سالم القطعاني؛ الأستاذ بالجامعات الليبية ..

 



مقالات ذات صلة