تفاصيل المقال

أخطاء علمية في الأسفار

أخطاء علمية في الأسفار

تحول الشك إلى يقين لجملة أسباب تتعلق بفساد هيكل الكهنوت وسيطرته استنادا إلى الموروث الديني، فنشأت فرقة البروتستانت وانشقت عن الكنيسة الغربية (الكاثولوكية) في القرن السادس عشر الميلادي، ورفضت جملة أسفار اتهمتها بأنها مزورة صنعة يد، ومع بزوغ الثورة العلمية الحديثة في الثلاثة قرون الأخيرة توفرت إمكانية نقد الأسفار على أسس متينة؛ خاصة أنها لم تعد حبيسة محجوبة عن عامة الناس، ولم تعد طلاسم لا يعرف معانيها سوى الكهنة مع توفر إمكانية الترجمة، ووفق موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي بالأسكندرية بمصر قد كتب العهد القديم جملة كتبة أساسا بالعبرية والآرامية على مدى ألف سنة، وتمت الترجمة السبعينية Septuagint  من العبرية إلى اليونانية عام 250 ق.م، وأنهى جيروم الترجمة اللاتينية Vulgate في نهاية القرن الثالث الميلادي، وتمت ترجمة جون وكليف John Wycliff إلى الإنجليزية عام 1384م، وتبعتها ترجمة الملك جيمس King James عام 1611م، وطبعت ترجمة فان ديك Van Dyck لأول مرة بالعربية عام 1865م، فمن أين إذن استمد القرآن الكريم نبوءته على وجود نصوص في الأسفار مكذوبة ومختلقة؛ صناعة بشرية متعمدة!.  
ومن الأغلاط العلمية التي كشفها المحققون ولم يعد بالإمكان استبعادها؛ تصنيف الأرنب الداجن والبري (الوبر) ذي المعدة الواحدة من الحيوانات المجترة كالبقرة التي لها أكثر من معدة، وكتصنيف الجمل من ذوات الحافر الواحد كالحصان؛ وهو من مشقوقات الحافر بأصبعين: "إلا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف المنقسم؛ الجمل والأرنب والوبر لأنها تجترّ لكنها لا تشق ظلفا فهي نجسة لكم" [تثنية 14: 7و8] إنه إذن التعنت في مواجهة الحقيقة وهي أن الأسفار صنعة يد، قال تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمّ يُحَرّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 75].



مقالات ذات صلة