النبوءات في القرآن الكريم

النبوءات في القرآن الكريم

النبوءات في القرآن الكريم

يلتقي قراء موقع قناة الغد، يوميًا، طوال شهر رمضان، مع حلقاتٍ مسلسلة تتضمن تفاصيلَ حول القوائم القرآنية، يعدّها الإعلامي والباحث في فقه الحركات الإسلامية محمد أحمد عابدين.

ويواصل الباحث هذه الحلقات بأرقام ومعلومات مهمة للمسلمين الذين يزداد إقبالهم على المصحف وتلاوة القرآن في هذا الشهر الكريم.

النبوءات في القرآن الكريم

ذكر القرآن الكريم عدّة نبوءات منها «غلبة الروم على الفرس رغم ضعف الروم وقوة الفرس، مصير أبي لهب، مصير الوليد بن المغيرة، نجاة النبي صلى الله عليه وسلم من كل مكروه، فتح مكة»، وغيرها من النبوءات التي ذكرها القرآن قبل وقوعها.

في زمان النبي، تنبأ القرآن بهزيمة الروم على أيدي الفرس، وهو ما لم يكن يتوقعه أحد البتّة نظرًا لقوة بأس الفرس وضعف الروم  وكان الإخبار بهذا النصر وبأنه كائن في وقت معين إخبارًا بأمرين كل منهما خارج عن متناول الظنون، ذلك أن دولة الروم كانت قد بلغت من الضعف حدًّا يكفي من دلائله أنها غُزيت في عُقر دارها، وهُزمت في عمق بلادها، كما قال تعالى: « غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ» الروم: 3.

فلم يكن أحد يظن أن تقوم لها بعد ذلك قائمة، فضلاً عن أن يُحدد الوقت الذي سيكون لها فيه النصر؛ ولذلك كذب المشركون بهذا الخبر، وتراهنوا على تكذيبه.

على أن القرآن لم يكتف بهذين الوعدين، بل عززهما بثالث، حين قال: « فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» الروم: 5.

إشارة إلى أن اليوم الذي يكون فيه النصر هناك للروم على الفرس، سيقع فيه ها هنا نصر للمسلمين على المشركين في غزوة بدر الكبرى، ومن المعروف أن البضع في اللغة إذا جاءت عددًا فإنما تعني من 3 إلى 9، ولمّا قال الله في بضع سنين، أكد المفسرون أن ذلك حدث في غضون تسع سنوات، وقال آخرون ستًا.وقبل فتح مكّة، خاطب الله المؤمنين في كتابه بقوله تعالى «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا» الفتح: 27، حيث أخبر سبحانه رسوله الكريم وصحابته الأبرار بأنهم سيدخلون المسجد الحرام، فدخلوه في عمرة القضاء آمنين، ولبثوا فيه ثلاثة أيام حتى أتموا عمرتهم، وقضوا مناسكهم، ورجعوا إلى المدينة سالمين مطمئنين.كما تنبأ القرآن بمصير أبي لهب وزوجته أم جميل يقول الحق سبحانه و تعالى «تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ» المسد: 1، وإنهما سيموتان على الكفر ويدخلان النار لإيذائهما النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضا نفس الشيء للوليد بن المغيرة.وكذا تنبأ القرآن بان الله عاصم نبيه ومنجيه من كل سوء «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ».دلت هذه الآية الكريمة على أن الله سبحانه قد عصم رسوله محمدًا من كل سوء يراد به، وهذا ما صدقه التاريخ إبان حياته وبعد مماته، ففي أثناء حياته صلى الله عليه وسلم، تكاتفت جهود المشركين للنيل منه وقتله، بيد أن الله حفظه وعصمه منهم وأيده بنصره، وكم سمعنا وسمع الناس عن الملوك والعظماء الذين اختطفتهم يد الغيلة، وهم في مواكبهم تحيط بهم الجنود والأعوان، ولكن انظر مبلغ ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم بوعد الحق سبحانه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُحرس بالليل، فلما نزلت هذه الآية، ترك الحرس، وقال «يأيها الناس! انصرفوا، فقد عصمني الله»، لقد عصمه الله سبحانه في مواطن كثيرة، كان خطر الموت فيها أقرب إليه من شراك نعله، ولم يكن له فيها عاصم إلا الله وحده.

وقد سعى أعداء هذا الدين مؤخراً بوسائل شتى للنيل من شخص رسول الإسلام، فلم يجنوا من ذلك إلا الخيبة والخسران، بل على العكس أصبح الناس عقب ذلك أشد إقبالاً على دين الإسلام، وأكثر تحمساً للدفاع عنه..

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (القوائم القرآنية (24): النبوءات في القرآن الكريم) نشر أولاً على موقع (قناة الغد) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال. 
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (القوائم القرآنية (24): النبوءات في القرآن الكريم) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (قناة الغد).