(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .. عن الصيام والتقوى (2 - 2)؛ بقلم: د. حمدي أبو سعيد

(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .. عن الصيام والتقوى (2 - 2)؛ بقلم: د. حمدي أبو سعيد

(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .. عن الصيام والتقوى (2 - 2)؛ بقلم: د. حمدي أبو سعيد

 

ولما كان ارتباط الصيام بالتقوى ارتباطاً وثيقاً، كام من المستحسن أن نقف على أهمية التقوى في حياة المسلم، وشدة حاجتنا إليها، على اعتبار أنَّها الغاية من عبادة الله سبحانه وتعالى وطاعته، مع بيان الطُّرق والأسباب التي تُوصلنا إلى التقوى، وأهم ثمراتها الزكية، وفوائدها الإيمانية، وآثارها التربوية، حتى تأتي تقوى الله جلّ وعلا واقعاً طيباً راقياً في حياتنا التي يجب أن تكون كلها لله سبحانه وتعالى؛ كما قال سُبحانه وتعالى في كتابه الكريم:  ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ﴾ [الأنعام: (162 -163] ..

 

 

أهميَّة التَّقوى في حياة المُسلم:

وللتقوى أهميَّة كبيرة في حياة المسلم سواء في حياته الدنيا أو بعد مماته، من ذلك:

* -  أنَّها خير الزاد الذي أمَر الله عِبادَه المؤمنين أنْ يتزوَّدوا به: قال الله –جلّ وعلا- : ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: (197)] ..

 

* - وأنَّ التَّقوى وصيَّة الله لعباده الأولين والآخرين؛ حيث قال جلّ شانه: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾[النساء: (131)]..

 

* - والتَّقوى هي وصيَّة الله للمؤمنين خاصَّة؛ قال الله -سبحانه وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.[آل عمران: (102)] ..

 

* - والتَّقوى هي وصيَّة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى أمَّته؛ فعن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه – أن النَّبي الحبيب -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((اتَّقِ الله حيثما كنتَ، وأَتْبِعِ السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ)).[أخرجه الترمذي؛ برقم: (1987) وقال: حسن صحيح] ..

 

* - والتَّقوى هي وصيَّة الصحابة -رضي الله عنهم- لأبنائهم؛ فعن عمر - رضي الله عنه - أنَّه كتَب إلى ابنه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: ((أمَّا بعدُ، فإنِّي أُوصِيك بتَقوَى الله؛ فإنَّه مَن اتَّقَى الله وَقاه، ومَن توكَّل عليه كَفاه، ومَن أقرَضَه جَزاه، ومَن شكَرَه زادَه، ولتكن التقوى نُصبَ عينَيْك، وعماد عملك، وجلاء قلبك، فإنَّه لا عمل لِمَن لا نيَّة له، ولا أجر لِمَن لا حِسْبة له، ولا مالَ لِمَن لا رِفْق له، ولا جَديد لِمَن لا خُلق له)).[كنز العمال؛ برقم: (44189)] ..

 

* - والنَّصر والتَّمكين لا يكون إلاَّ للمتقين؛ قال الله –جلّ شأنه-: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.[القصص: (83)] ..

 

* - والتَّقوى من أسباب صلاح الحال وغُفران الذُّنوب: قال الله –جلً وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.  [الأحزاب: (70 – 71)] ..

 

* - والتَّقوى من أسباب تَنَزُّل رحمة الله جلً في عُلاه: قال الله –سُبحانه وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.[الحديد: (28)] ..

 

* - والتَّقوى من أسباب تحقيق محبة الله –جلّ وعلا- وولايته: قال –سبحانه وتعالى- في المحبة: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾[آل عمران: (76)]؛ وقال –سبحانه وتعالى- في الولاية: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: (19)] ..

 

* -والتَّقوى من دعائم وأسباب صلاح البيوت وسعادتها واستقرارها؛ قال الله –جلّ وعلا-: ﴿أّفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.[التوبة: (109)] ..

 

* - وقد جعل الله –جلّ وعلا- التَّقوى هي ميزان التفاضل بين الناس كافة، وهي أساس استحقاق الكرامة عند الله تبارك وتعالى؛ فقال –سبحانه وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.[الحجرات: (13)] ..

فالتَّقوى هي حياة القلوب، ودواء النفوس، وهي كنز عظيم، وجوهرة عزيزة غالية، ودُرَّة نفيسة نادرة، فيها خيري الدنيا والآخرة؛ لذا كانت من الأهمية بمكان في حياة أولياء الله وعباده الصَّالحين، وكافَّة المسلمين الصادقين ..

 

 

الوسائل والأسباب المُعينة على تقوى الله سُبحانه وتعالى:

وهناك وسائل وأسباب مُعينة على تقوى الله جلّ وعلا: ومن أهم الوسائل والأسباب التي تُعين على تقوى الله سبحانه وتعالى؛ ما يلي:

* - إخلاص العُبودية الحقّة لله سُبحانه وتعالى؛ فهي من أعظم مُعين على تقوى الله ورضوانه؛ حيثُ قال الله –جلّ وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.[البقرة: (21)] ..

 

* - ومن هذه الوسائل: تعظيم شعائر الله –سبحانه وتعالى-: ففي الحج؛ قال الله –تعالى-: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.[الحج: (32)]؛ وفي الصيام؛ قال الله –جلَّ وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.[البقرة: (183)] ..

 

* - ومن الوسائل المُعينة على تقوى الله سُبحانه وتعالى: ذكر الله؛ قال الله –جلّ وعلا: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.[الفتح: (26)]؛ وعن أُبَيِّ بن كعب -رضي الله عنه- أنَّ النَّبي الحبيب -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله)). [أخرجه الترمذي؛ برقم: (3265)؛ وقال: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلاَّ من حديث الحسن بن قَزَعَة)] ..

 

* - ومن الوسائل المُعينة على تقوى الله جلّ وعلا: الدُّعاء؛  فقد كان نبينا الحبيب -صلَّى الله عليه وسلَّم- يدعو الله أنْ يكون من المتقين، فكان سيِّد المتقين، ومن دعائه -صلَّى الله عليه وسلَّم- ما رواه ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: ((اللهم إنِّي أسألك عيشةً تقيَّة، ومِيتَة سويَّة، ومَرَدًّا غير مُخزٍ ولا فاضحٍ، اللهم إني أَسْألُكَ الهُدى والتُّقَى والعَفَافَ والغِنَى)).[أخرجه مُسلم؛ برقم: (2721)] ..

 

* - ومن الوسائل المُعينة على تقوى الله جلَّ وعلا: اتباع صراط الله المستقيم: قال الله –جلّ شأنه-: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.[الأنعام: (153)] ..

 

* - ومن الوسائل المُعينة على تقوى الله جلَّ وعلا: إقامة العدل بين الناس، دون مُحاباة، وتحقيقه في سائر المعاملات؛ حيثُ أنَّ إقامة العدل كما أمر الله جلَّ وعلا في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم لا يكونُ إلاَّ بتقوى الله ومُراقبته في السِّرِّ والعلن؛ قال الله –عز وجلّ-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.[المائدة: (8)]..

 

* - ومن الوسائل المُعينة على تقوى الله جل وعلا: الوفاء بالعهد: قال الله –سُبحانه وتعالى-: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.[آل عمران: (76)] ..

 

* - ومن الوسائل المعينة على تقوى الله جل وعلا: تحكيم شريعة الله المطهرة، وإقامة العدل، وتطبيق الأحكام الشرعية في الأرض: ففي إقامة القصاص؛ قال الله –جلّ شأنه -: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾.[البقرة: (179)]؛ وفي الوصِّيَّة للوالدين والأقربين؛ قال الله -سبحانه تعالى-: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾.[البقرة: (180)] ..

وغيرها من الوسائل التي تُعين على تقوى الله جلّ وعلا؛ أسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من أوليائه الصالحين وعباده المتقين إنَّه أرحمُ الرَّاحمين وأكرم الأكرمين ..

 

 

آثار وفوائد وثمرات تقوى الله سُبحانه وتعالى:

 

ومن أهم فوائد وثمرات تقوى الله جلّ وعلا في الدنيا والاخرة، وآثارها المباركة في حياة المسلم؛ ما يلي:

1 - الفلاح في الدنيا والآخِرة: قال الله –جلّ شانه-: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.[البقرة: (189)] ..

 

2 - تفريج الهُموم، فمن أراد أن يُفرج الله همَّه ويُزيل كربه؛ فليزم تقوى الله؛ فإنها مفتاح لكل خير، ومن هذا الخير تفريج الهموم والكُرُوب: قال الله –سبحانه تعالى-: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾[الطلاق: (2 – 3)] ..

 

3 - تحقيق مَعِيَّة الله جلّ وعلا؛ بمعنى أن يكون الله معك في كل أمورك، ومن كان الله معه، فهو في معية الله وحفظه وتوفيقه، فلا يخذله؛ قال الله سُبحانه وتعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.[البقرة: (194)] ..

 

4 - تكفير السيِّئات: قال الله –جلّ وعلا-: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾[الطلاق: (5)] ..

 

5 - الاستِقبال الحافل يوم القيامة لعباده المتَّقين من أوليائه الصالحين: قال الله -تعالى-: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾.[مريم: (85)]؛ وقال –سبحانه وتعالى-: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾.[سُورة ص: (49)]..

 

6 – ومن آثار التَّقوى: الفوز بنعيم الله في الجنَّة؛ والمتقون هم أهل الجنة الذين رضي الله عنهم، وأكرمهم بما وعدهم به في جنات النعيم؛ قال الله-سبحانه وتعالى-: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ *جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾[النحل: (30 – 31)]؛ وقال -تعالى-: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾. [الحجر: (45)]؛ اللهم اجعلنا من أهلها بفضلك وكرمك ورحمتك يا أرحم الرَّاحمين ..

 

7 - ومن آثار التَّقوى: النجاة من النَّار: قال الله-جلّ وعلا-: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾.[الليل: (17)]؛ جعلنا الله وإياكم من عباده المتقين الفائزين بنعيم الله في الجنة والناجين من عذاب النار، إنه كريم ودود غفَّار؛ هذا وباللَّه التَّوفيق، وصلَّى الله وسلَّمَ وباركَ على سيِّدنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين ..

 

بقلم: د. حمدي أبو سعيد